الشيخ مهدي الفتلاوي
306
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وسنحاول في البداية اثبات خطأ هذه الفكرة السلبية من اخبار الموطئين من خلال اثبات صحة حديث : ( مناولة العلم من الثريا ) لان الاعتقاد بعدم صحة هذا الحديث يمثل القاعدة الأساسية لهذه الفكرية الموهومة ، ثم نتناول بعد ذلك الأدلة العلمية على صحة قضية الموطئين بشكل عام : الأدلة على صحة حديث مناولة العلم من الثريا اما حديث « لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس » ، فالأدلة القاطعة على صحته كثيرة جدا ، ولا يسعني ذكرها كلها في هذه العجالة ، ولكن ساقتصر هنا على ذكر أهمها ، مما لا يمكن الطعن فيها الّا من مكابر عنيد ، أو مغرض يتخبط في ضلال ، وهي كما يلي : الدليل القرآني : وهو مستفاد من مفهوم الاستبدال ، ومن نصوصه القرانية والنبوية ، وخلاصته : ان المجتمع البديل والمختار من قبل اللّه تعالى لحمل الأمانة الإلهية وقيادة الأمة الاسلامية في آخر الزمان لا يتصور قيامه بدوره الرسالي والحضاري بصورة ناجحة وصحيحة ، إذا لم تتوفر لديه المقومات الذاتية التي تؤهله لهذه المسؤولية الإلهية الكبيرة ، وهذا الدور السياسي والتاريخي العظيم . ومن الطبيعي ان تمثل المعارف الدينية والعلوم الإلهية ، من أهم تلك المقومات الذاتية في واقع المجتمع البديل وهو ما يؤكد صحة حديث : « مناولة الفرس العلم والايمان والدين من الثريا » . باعتبارهم المجتمع البديل عن العرب في حركة الاستبدال السياسية التغييرية الإلهية الموعودة . الدليل العقائدي : دلت النصوص القرآنية في آية المباهلة ، وآية التطهير ، وآية المودة ، وآية اكمال الدين ، وآية الصدقة بالخاتم ، وعشرات الآيات الأخرى النازلة بحق أهل البيت عليهم السّلام ان الدين والعلم والايمان لا يوجد بصورته المتكاملة الّا عند أهل البيت عليهم السّلام ولا يستمد الا من منابع الولاية الإلهية المتمثلة